ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

[ الآية ٣١ ] وقوله تعالى : وأن ألق عصاك ليس هذا بموصول بقوله : إني أنا الله رب العالمين ](١).
ولكن(٢) ذلك ما ذكر في سورة طه : إني أنا ربك فاخلع نعليك [ الآية : ١٢ ] إلى آخر ما ذكر.
ثم قال في آخره : وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز أي تتحرك كأنها جان قال بعضهم : الجان الحية الصغيرة. وقال بعضهم : الجان ما بين العظيمة والصغيرة، والله أعلم.
وقوله تعالى : ولى مدبرا فارا هاربا ولم يعقب أي يلتفت، ولم يرجع لشدة خوفه وفرقه.
وقوله تعالى : يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين قوله : ولا تخف يحتمل وجوها :
أحدهما : على رفع الخوف من قلبه من قلبه إذ قال إنك من الآمنين .
والثاني : على البشارة أنه لا يؤذيه ؛ كأنه يقول : لا تخف وكن من الآمنين، فإنه لا يؤذيك.
والثالث :[ على النهي، أي لا تخف ](٣) فإني أحفظك، وأدفع أذاه عنك كقوله : قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى [ طه : ٤٥و٤٦ ] أي أسمع ما يقول لكما، وأرى ما يفعل بكما، وأدفع ذلك عنكما.
وقوله تعالى : أو جذوة وبكسر الجيم ورفعها. قال بعضهم : عود قد احترق بعضه. وقال قتادة : أصل شجرة فيها نار. وقال أبو عوسجة : الجذوة مثل كالشهاب سواء، والجذا جمع الجذوة. وقال أبو عوسجة : الجذوة القطعة.
وقال القتبي : الجذوة عود قد احترق، أي قطعة منها. وشاطئ أي شط الوادي. آنست أبصرت، وكذلك قوله : فإن آنستم منهم رشدا [ النساء : ٦ ] أي أبصرتم، وعلمتم.

١ - من م، ساقطة من الأصل..
٢ - أدرج قبلها في الأصل وم: وأن ألق عصاك..
٣ - من م، ساقطة من الأصل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية