ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

وقال

سمندرنه كرد آتش مكرد كه مردانكى بايد آنكه نبرد
وهو اشارة الى من ليس حاله كحال موسى نسأل الله الوقوع فى نار العشق والوصول الى سر الفناء الكلى (وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ) عطف على ان يا موسى وكلاهما مفسر لنودى اى ونودى ان الق واطرح من يدك عصاك فالقاها فصارت حية فاهتزت فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ اى تتحرك تحركا شديدا كَأَنَّها جَانٌّ فى سرعة الحركة او فى الهيئة والجثة فانها انما كانت ثعبانا عند فرعون والجان حية كحلاء العين لا تؤذى كثيرة فى الدور وَلَّى مُدْبِراً اعرض حال كونه منهزما من الخوف وَلَمْ يُعَقِّبْ اى لم يرجع قال الخليل عقب اى رجع على عقبه وهو مؤخر القدم فنودى يا مُوسى أَقْبِلْ [پيش آي] وَلا تَخَفْ [ومترس ازين مار] إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ من المخاوف فانه لا يخاف لدى المرسلون كما سبق فى النمل فان قلت ما الفائدة فى القائها قلت ان يألفها ولا يخافها عند فرعون إذا ناظره بقلب العصا وغيره من المعجزات كما فى الاسئلة المقحمة وفيه اشارة الى إلقاء كل متوكأ غير الله فمن اتكأ على الله أمن ومن اتكأ على غيره وقع فى الخوف قال فى كشف الاسرار [جاى ديكر كفت خذها ولا تخف يا موسى عصا مى دار ومهر عصا در دل مدار وآنرا پناه خود مكير از روى اشارت بدنيا دار ميكويد دنيا ميدار ومهر دنيا در دل مدار وآنرا پناه خود مساز] (حب الدنيا رأس كل خطيئة) ويقال شتان بين نبينا ﷺ وبين موسى عليه السلام موسى رجع من سماع الخطاب واتى بثعبان سلطه على عدوه ونبينا عليه السلام اسرى به الى محل الدنو فاوحى اليه ما اوحى ورجع واتى لامته بالصلاة التي هى المناجاة فقيل له السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته فقال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ أدخلها فى مدرعتك وهى ثوب من صوف يلبس بدل القميص ولا يكون له كم بل ينتهى كمه عند المرفقين: وبالفارسية [در آر دست خود را در كريبان جامه خود] تَخْرُجْ بَيْضاءَ اى حال كونها مشرقة مضيئة لها شعاع كشعاع الشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ عيب كالبرص: يعنى [سفيدىء او مكروه منفر نباشد چون بياض برص] وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ جناح الإنسان عضده ويقال اليد كلها جناح اى يديك المبسوطتين تتقى بهما الحية كالخائف الفزع بإدخال اليمنى تحت عضد اليسرى وبالعكس او بادخالهما فى الجيب فيكون تكريرا لاسلك يدك لغرض آخر وهو ان يكون ذلك فى وجه العدو اظهار جرأة ومبدأ لظهور معجزة ويجوز ان يكون المراد بالضم التجلد والثبات عند انقلاب العصا حية استعارة من حال الطائر فانه إذا خاف نشر جناحيه وإذا أمن واطمأن ضمهما اليه فعلى هذا يكون تتميما لمعنى انك من الآمنين لا تكريرا لا سلك يدك مِنَ الرَّهْبِ الرهب مخافة مع تحزن واضطراب اى من أجل الرهب اى إذا عراك الخوف فافعل ذلك تجلدا او ضبطا لنفسك فَذانِكَ اشارة الى العصا واليد بُرْهانانِ حجتان نيرتان ومعجزتان باهرتان وبرهان فعلان من قولهم ابره الرجل إذا جاء بالبرهان او من قولهم بره الرجل إذا

صفحة رقم 403

ابيض ويقال برهاء وبرهة للمرأة البيضاء ونظيره تسمية الحجة سلطانا من السليط وهو الزيت لانارتها وقيل هو فعلال لقولهم برهن مِنْ رَبِّكَ صفة لبرهانان اى كائنان منه تعالى واصلان إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ ومنتهيان إليهم إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ خارجين عن حدود الظلم والعدوان فكانوا أحقاء بان نرسلك إليهم بهاتين المعجزتين قالَ موسى رَبِّ [اى پروردگار من] إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ اى من القوم وهم القبط نَفْساً وهو فاتون خباز فرعون فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ بمقابلتها وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً اطلق لسانا بالبيان وكان فى لسان موسى عقدة من قبل الجمرة التي تناولها وأدخلها فاه تمنعه عن إعطاء البيان حقه ولذلك قال فرعون ولا يكاد يبين قال بعض العارفين مقام الفصاحة هو مقام الصحو والتمكين الذي يقدر صاحبه ان يخبر عن الحق وأسراره بعبارة لا تكون ثقيلة فى موازين العلم وهذا حال نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم حيث قال (انا افصح العرب: وبعثت بجوامع الكلم) وهذه قدرة قادرية اتصف بها العارف المتمكن الذي بلغ مشاهدة الخاص ومخاطبة الخواص وكان موسى عليه السلام فى محل السكر فى ذلك الوقت ولم يطق ان يعبر عن حاله كما كان لان كلامه لو خرج على وزان حال يكون على نعوت الشطح عظيما فى آذان الخلق وكلام السكران ربما يفتتن به الخلق ولذلك سأل مقام الصحو والتمكين بقوله (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي) لان كلامه من بحر المكافحة فى المواجهة الخاصة التي كان مخصوصا بها دونه بخلاف هارون إذ لم يكن كليما فحاله مع الناس أسهل من حال موسى فَأَرْسِلْهُ الى فرعون وقومه مَعِي حال كونه رِدْءاً اى معينا وهو فى اصل اسم ما يعان به كالدفئ واستعمل هنا صفة بدليل كونه حالا يُصَدِّقُنِي بالرفع صفة ردئا اى مصدقا لى بتلخيص الحق وتقرير الحجة وتوضيحها وتزييف الشبهة وابطالها لا بان يقول له صدقت او للجماعة صدقوه يؤيد ذلك قوله (هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً) لان ذلك يقدر عليه الفصيح وغيره كما فى فتح الرحمن إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ اى يردوا كلامى ولا يقبلوا منى دعوتى ولسانى لا يطاوعنى عند المحاجة وفيه اشارة الى ان من خاصية نمرود وفرعون النفس تكذيب الناطق بالحق ومن خصوصية هارون العقل تصديق الناطق بالحق قالَ الله تعالى سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ العضد ما بين المرفق والكتف: وبالفارسية [بازو] اى سنقويك به لان الإنسان يقوى بأخيه كقوة اليد بعضدها: وبالفارسية [زود باشد كه سخت كنم بازوى ترا يعنى بيفزايم نيروى ترا برادر تو] وكان هارون يومئذ بمصر وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً اى تسلطا وغلبة قال جعفر هيبة فى قلوب الأعداء ومحبة فى قلوب الأولياء وقال ابن عطاء سياسية الخلافة مع اخلاق النبوة فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما باستيلاء او محاجة بِآياتِنا متعلق بمحذوف صرح به فى مواضع اخرى اى اذهبا بآياتنا او بنجعل اى نسلطكما بآياتنا وهى المعجزات او بمعنى لا يصلون اى تمتنعان منهم بآياتنا فلا يصلون اليكما بقتل ولا سوء كما فى فتح الرحمن أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ اى لكما ولأتباعكما الغلبة على فرعون وقومه [زيرا كه رايات آيات ما عالى است وامداد اعانت مر أوليا را] متواتر ومتوالى والله الغالب والمتعالي

صفحة رقم 404

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية