ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

(إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ).
أي أرسلناك إلى فرعون وَمَلَئِهِ بهاتين الآيتَين.
* * *
وقوله: (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤)
(فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي).
ويُصَدِّقْنِي - بالرفع والجزم - قرئ بهما جميعاً، فمن قَرأَ
يُصَدِّقُنِي بضم القاف فهو صفة قوله (رِدْءًا) - والردء العَوْنُ، تقول
رَدَأْتهُ أَردؤه رَدْءا، إذا أعنته، والردْءُ المُعينُ.
ومن جزم (يُصَدِّقْنِي) فعلى جواب المسألة، أرسله يُصَدَقْنِي، ومن رفع يصدقني فالمعنى رِدْءاً مصَدِّقاً لِيَ.
* * *
وقوله: (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (٣٥)
أي سنعينك بأخيكَ، ولفظ العضُدِ على جهة المثل، لأن اليد
قوامُها عَضُدُهَا، فكل مُعِينٍ عَضُدٌ.
وتقول قد عاضَدَنِي فلان على الأمر أي عاونني.
وقوله: (وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا).
أي حجة نَيرَةً بَينَةً، وإنما قيل للزيت السليط لأنه يستضاء به.
فالسلطان أبْيَنُ الحجَجِ.
وقوله: (فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا).
أي بسلطاننا وحجتنا.
فـ (بآياتنا) مِنْ صِلَة (يَصِلُونَ) كأنه قال: لَا يَصلُونَ
إليكما، تَمتَنعَانِ منهم بِآيَاتِنَا.
وجائز أن يكون " بآياتنا " متصا، بنجعل لكما سْلطانا بآياتنا، أى حجة تدلُّ عَلى النّبوةِ بآياتنا، أي بالعَصَا واليَدِ، وسائر الآيات
التي أعطي مُوسَى - ﷺ -.
ويجوز أن يكوتَ بِآيَاتِنَا مبَيناً عن قوله: (أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ).

صفحة رقم 144

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية