ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

[ بالآية ٣٥ ] وقوله تعالى : فقال : سنشد عضدك بأخيك العضد كناية وعبارة عن القوة والعون، لأن القوة فيه تكون في من تكون، وهو كقوله : وثبت أقدامنا [ البقرة : ٢٥٠ ] [ لأنه بالأقدام ]١ نثبت، وقوله : نكص على عقبيه [ الأنفال : ٤٨ ] لأنه بالعقب ينكص، ومثله كثير. فعلى هذا ذلك.
وقوله تعالى : ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا قال قائلون : هو على التقديم والتأخير، أي نجعل لكما سلطانا بآياتنا، فلا يصلون إليكما. وقال بعضهم : ونجعل لكما سلطانا باللطف، ندفع عنكما أذاهم وشرهم كقوله : لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى [ طه : ٤٦ ] أي أسمع ما يقول لكما، وأرى ما يفعل لكما، وأدفع ذلك عنكما، فلا يصلون إليكما بالآيات التي معكما.
وقوله تعالى : أنتما ومن اتبعكما الغالبون يحتمل هذا وجوها٢ : الغالبون بالحجج والبراهين، أي تغلب حجتكما سحرهم وتمويهاتهم، أو تكون عاقبة الأمر لكما، أو يكون ذلك في الآخرة.
قال أبو معاذ : تقول العرب : أرَّيت٣ الرجل أي أعتقته. وقال أبو عوسجة : سنشد عضدك بأخيك أي أعينك به، وأقويك، والعضد كناية عن القوة لأن القوة تكون فيه، وبه يقوى من يوصف بالقوة على ما ذكرنا.

١ - في الأصل وم: ذكر الأقدام..
٢ - في الأصل وم وجهين..
٣ - في الأصل وم: أردت..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية