قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا
١٦٩١٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا بِآيَاتِنَا، عِنْدَ أَهْلِ الإِيمَانِ وَمَعْذِرَةً، عِنْدَ النَّاسِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ
١٦٩١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مُلِئَ قَلْبُهُ رُعْبًا مِنْ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: اللَّهُمَّ أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَفَرَّغَ اللَّهُ مَا كَانَ فِي قَلْبِ مُوسَى وَجَعَلَهُ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ بَالَ كَمَا يَبُولُ الْحِمَارُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى
١٦٩١٢ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْرِ بْنِ عُمْرِيٍّ قَالَ:
كَانَ يُغْلَقُ دُونَ فِرْعَوْنَ ثَمَانُونَ بَابًا فَمَا يَأْتِي مُوسَى بَابًا مِنْهَا إِلا انْفَتَحَ، وَكَانَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى إِلَى قَوْلِهِ: عَاقِبَةُ الدار
١٦٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: عَاقِبَةُ الدَّارِ أَيْ الْجَنَّةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
١٦٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الظَّالِمُونَ يَقُولُ: الْكَافِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي
تقدم تفسير الملأ
١٦٩١٥ - حدثنا أبي، ثنا محمد بن عمران ابن أَبِي لَيْلَى، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ [١٦٩١٦] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا رَبِّ، طَغَى عَبْدُكَ، فَأَذَنْ لِي فِي هَلاكِهِ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، هُوَ عَبْدِي وَلَنْ يبقني، لَهُ أَجَلٌ قَدْ أَجَّلْتُهُ يَجِيءُ ذَلِكَ الأَجَلُ، فَلَمَّا قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى قَالَ: يَا جِبْرِيلُ.. سَبَقَتْ دَعَوْتُكَ فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ
١٦٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ قَالَ: عَلَى الْمُدَرِ، يَكُونُ لَبِنًا مَطْبُوخًا.
١٦٩١٨ - حَدَّثَنَا فِي قَوْلُهُ: فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ طَبَّخَ الآجُرَّ فِرْعَوْنُ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا
١٦٩١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ السَّوسِيُّ بِسَامَرَّاءَ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ طَبَّخَ الآجُرَّ وَصُنِعُ لَهُ الصَّرْحُ.
١٦٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ قَالَ: الطِّينُ الْمَطْبُوخُ الَّذِي يُوقِدُ عَلَيْهِ هُوَ مِنْ طِينٍ يَبْنُونَ بِهِ الْبُنْيَانَ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا قَالَ: الصَّرْحُ الْبُنْيَانُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى
١٦٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا أَذْهَبُ فِي الْسماء فَانْظُرُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى. فَلَمَّا بَنَى لَهُ الصَّرْحَ ارْتقَى فَوْقَهُ فَأَمَرَ بِنِشَابِهِ، فَرَمَى بِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ مُتَلَطِّخَةٌ دِمَاءً قَالَ: قَتَلْتُ إِلَهَ مُوسَى.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب