ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قوله(١) :«وَجَعَلْنَاهُمْ » أي : صيَّرَنَاهُم وقال الزمخشري : دعوناهم(٢)، كأنه فر من نسبة ذلك إلى الله تعالى، أعني(٣) : التصيير لأنه لا يوافق مذهبه(٤)، ويدعون صفة ل «أَئِمَّة » وقال الجبائي : وجعلناهم : أي بيَّنا ذلك من حالهم وسميناهم به، ومنه قوله : وَجَعَلُوا الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثاً (٥) [ الزخرف : ١٩ ]. وقال أبو مسلم : معنى الإمامة التقدم، فلما عجَّل الله(٦) لهم العذاب صاروا متقدّمين لمن وراءهم من(٧) الكافرين(٨).
ومعنى دعوتهم إلى النار : دعوتهم إلى موجباتها من الكفر والمعاصي، فإن أحداً لا يدعو إلى النار ألبتة، وإنما جعلهم الله أئمةً في هذا الباب، لأنهم بلغوا في هذا الباب إلى أقصى النهايات ومن كان كذلك استحق أن يكون إماماً يقتدى به في ذلك الباب(٩).
قوله : وَيَوْمَ القيامة لاَ يُنصَرُونَ لا يمنعون من العذاب، كما تنصر الأئمة الدعاة إلى الجنة،

١ في ب: قوله تعالى..
٢ الكشاف ٣/١٧٠..
٣ في ب: عن..
٤ لأن (جعل) إذا كانت بمعنى (صيَّر) فيكون الله قد خلق ذلك لهم، والمعتزلة لا يجوزون ذلك..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٥٤..
٦ لفظ الجلالة سقط من ب..
٧ في ب: من الكفار..
٨ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٥٤..
٩ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٥٤..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية