ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

وجعلناهم أئمة ؛ قادة يدعون إلى النارِ ، أي : إلى عمل أهل النار ؛ من الكفر، والمعاصي، قال ابن عطاء : نزع عن أسرارهم التوفيق، وأنوار التحقيق، فهم في ظلمات أنفسهم، لا يدلون على سبيل الرشاد. وفيه دلالة على خلق أفعال العباد. ه. ويومَ القيامة لا يُنصرون بدفع العذاب عنهم، كما يتناصرون اليوم، في دفع الظلم عنهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : عَاقِبَةُ منْ تكبر في دار العبودية : الذل والهوان، وعاقبة من تواضع، وذَل فيها : العز والأمان، وعاقبة من كان إماماً في المساوئ والعيوب : البُعد والحجاب، ومن كان إماماً في محاسن الخلال وكشف الغيوب : العزُّ والاقتراب. قال القشيري على قوله : وجعلناهم أئمة إلخ : كانوا في الدنيا مُبْعَدِين عن معرفته، وفي الآخرة مبعدين عن مغفرته، فانقلبوا من طَرْدٍ إلى طَرْدٍ، ومن هجرٍ إلى بُعْدٍ، ومن فراقٍ إلى احتراق. هـ.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير