ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وهكذا يذكر كتاب الله خاتم رسله بالمراحل التي قطعها موسى في حياته قبل أن يولد هو ويبعث بقرون، ويعرفه بالوقائع والمواقع التي تألفت منها قصة موسى بدءا وختاما، الأمر الذي لا سبيل إلى معرفته، والتعرف عليه على حقيقته، لولا الوحي الذي أكرم الله به رسوله، وجعله برهان صدقه ودليله، يتحدى به الجاحدين والمكابرين، ويطاول به المشركين والكافرين، ويذكر به المومنين، ولذلك قال تعالى وهو يخاطب نبيه في الآية الأولى من هذا السياق : وما كنت من الشاهدين أي لم تكن حاضرا لتلك الوقائع، ولا عارفا بتلك المواقع، وقال تعالى في سياق الآية الثانية : ولكنا كنا مرسلين أي نحن الذين اصطفيناك وأرسلناك، ومن علم الغيب علمناك، وقال تعالى في سياق الآية الثالثة : ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون على غرار قوله تعالى فيما سبق : ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر أي قصصنا عليك أحسن القصص وعلمناك ما لم تكن تعلم، رحمة وتذكرة للقوم الذين طال عليهم الأمد، فقد سبقت لهم العناية، واقتضت حكمة الله أن يمدهم على يدك بهذا المدد، عسى ان يصلح الله أمرهم، ويجبر كسرهم، ويجعلهم خير أمة أخرجت للناس.



وقال تعالى مخاطبا له مرة ثانية : وما كنت ثاويا في أهل مدين أي ما كنت مقيما بين أظهرهم، فتروي لأمتك خبرهم وخبر إقامة موسى عندهم تتلوا عليهم آياتنا .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير