ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

قوله: وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا : وجهُ الاستداركِ: أنَّ المعنى وما كنتَ شاهداً لموسى ما جَرَى عليه، ولكنَّا أَوْحَيْناه إليك. فذكر سببَ الوَحْيِ الذي هو إطالةُ الفترةِ، ودَلَّ به على المسَبَّب، على عادةِ الله تعالى في اختصاراته. فإذن هذا الاستداركُ هو شبيهُ بالاستدراكَيْن بعده. قاله الزمخشري بعد كلامٍ طويل.
قوله: ثَاوِياً أي: مُقيماً يقال: ثوى يَثْوِي ثَواءً وَثَوِّياً، فهو ثاوٍ ومَثْوِيٌّ. قال ذو الرمة:

صفحة رقم 680

٣٦١٧ - لقد كانَ في حَوْلٍ ثَواءٍ ثوَيْتُه تَقَضِّي لُباناتٍ ويُسْأَمُ سائِمُ
وقال آخر:
٣٦١٨ - طال الثَّواءُ على رُسومِ المنزلِ ....................
وقال العجاج:
٣٦١٩ - فباتَ حيث يَدْخُلُ الثَّوِيُّ... يعني: الضيفَ المقيم.
قوله: تَتْلُواْ يجوز أن يكونَ حالاً مِن الضميرِ في «ثاويا»، وأَنْ يكونَ خبراً ثانياً، وأنْ يكونَ هو الخبرَ و «ثاوياً» حالٌ. وجعله الفراء منقطعاً مِمَّا قبلَه أي: مستأنفاً كأنه قيل: وها أنت تَتْلُو على أمَّتِك. وفيه بُعدٌ.

صفحة رقم 681

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية