مَرَّتَيْنِ مرة على ايمانهم بكتابهم ومرة على ايمانهم بالقرآن وقد سبق معنى المرة فى سورة طه عند قوله تعالى (وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى) بِما صَبَرُوا اى بصبرهم وثباتهم على الايمانين والعمل بالشريعتين وفى التأويلات النجمية على مخالفة هواهم وموافقة أوامر الشرع ونواهيه وفى الحديث (ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل كانت له جارية فعلمها فاحسن تعليمها وادبها فاحسن تأديبها ثم تزوجها فله اجره مرتين وعبد ادى حق الله وحق مواليه ورجل آمن بالكتاب الاول ثم آمن بالقرآن فله اجره مرتين) كما فى كشف الاسرار وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ اى يدفعون بالطاعة المعصية وبالقول الحسن القول القبيح وفى التأويلات النجمية اى بأداء الحسنة من الأعمال الصالحة يدفعون ظلمة السيئة وهى مخالفات الشريعة كما قال عليه السلام (اتبع السيئة الحسنة تمحها) وقال تعالى (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) وهذا لعوام المؤمنين ولخواصهم ان يدفعوا بحسنة ذكر لا اله الا الله عن مرآة القلوب سيئة صدأ حب الدنيا وشهواتها ولا خص خواصهم ان يدفعوا بحسنة نفى لا اله سيئة شرك وجود الموجودات بقطع تعلق القلب عنها وغض بصر البصيرة عن رؤية ما سوى الله بإثبات وجود الا الله كما كان الله ولم يكن معه شىء وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فى سبيل الخير وفيه اشارة الى انفاق الوجود المجازى فى طلب الوجود الحقيقي وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ من اللاغين وهو الساقط من الكلام: وبالفارسية [سخن بيهوده] أَعْرَضُوا عَنْهُ اى عن اللغو وذلك ان المشركين كانوا يسبون مؤمنى اهل الكتاب ويقولون تبا لكم تركتم دينكم القديم فيعرضون عنهم ولا يشتغلون بالمقابلة وَقالُوا للاغين لَنا أَعْمالُنا من الحلم والصفح ونحوهما وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ من اللغو والسفاهة وغيرهما فكل مطالب بعمله سَلامٌ عَلَيْكُمْ هذا السلام ليس بتسليم مواصل وتحية موافق بل هو براءة وسلام مودع مفارق: يعنى [ترك شما كرديم] لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ) الابتغاء الطلب والجهل معرفة الشيء على خلاف ما هو عليه اى لا نطلب صحبتهم ولا نريد مخالطتهم ومخاطبتهم والتخلق بأخلاقهم [چهـ مصاحبت با اشرار موجب بدنامى دنيا است وسبب بد فرجامى عقبى است]
از بدان بگريز وبا نيكان نشين
يار بد زهرى بود بى انگبين
وحكم الآية وان كان منسوخا بآية السيف الا ان فيه حثا على مكارم الأخلاق وفى الحديث (ثلاث من لم يكن فيه فلا يعتد بعلمه حلم يرد به جهل جاهل وورع يحجز عن معاصى الله
وحسن خلق يعيش به فى الناس
قال الشيخ سعدى [جالينوس ابلهى را ديد كه دست
بگريبان دانشمندى زده وبى حرمتى كرده كفت اگر اين دانشمند دانا بودى كار او بنادان بدين جايكه نرسيدى]
دو عاقل را نباشد كين و پيكار
نه دانايى ستيزد با سبكار
اگر نادان بوحشت سخت كويد
خردمندش برحمت دل بجويد
دو صاحب دل نكه دارند مويى
هميدون سركشى وآزرم جويى
صفحة رقم 414
اگر بر هر دو جانب جاهلانند... اگر زنجير باشد بگسلانند
يكى را زشت خويى داد دشنام... تحمل كرد وگفت اى نيك فرجام
بتر زانم كه خواهى گفتن آنى... كه دانم عيب من چون من ندانى
[يكى بر سر راهى مست خفته بود وزمام اختيار از دست رفته عابدى بر سر او گذر كرد ودر حالت مستقبح او نظر جوان مست سر بر آورد وگفت] قوله تعالى (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً)
إذا رأيت أثيما... كن ساترا وحليما
يا من يقبح لغوى... لم لا تمر كريما
متاب اى پارسا روى از كنهكار... ببخشايندگى در وى نظر كن
اگر من ناجوانمردم بكردار... تو بر من چون جوانمردان گذر كن
واعلم ان اللغو عند ارباب الحقيقة ما يشغلك عن العبادة وذكر الحق وكل كلام بغير خطاب الحال والواقعة وطلب ما سوى الله (وَإِذا سَمِعُوا) مثل هذا (اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا) فى بذل الوجود المجازى لنيل الوجود الحقيقي (وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ) فى اكتساب مرادات الوجود المجازى واستجلاب مضرات الشهوات وترك الوجود الحقيقي والحرمان من سعادة الانتفاع بمنافعه (سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ) الغافلين عن الله وطلب المحجوبين عن الله بما سواه فعلم من هذا ان طالب ما سوى الله تعالى جاهل عن الحقيقة ولو كان عارفا بمحاسنها لكان طالبا لها لا لغيرها فينبغى لطالبها من السلاك ان لا يبتغى صحبة الجهلاء فانه ليس بينهم وبينه مجانسه والمعاشرة بالاضداد أضيق السجون مع انه لا يأمن الضعيف ان تؤثر فيه صحبتهم ويتحول حاله ويتغير طبعه ويتوجه عليه المكر وينقلب من الإقبال الى الأدبار فيكون من المرتدين نعوذ بالله من الحور بعد الكور ونسأله الثبات والتوفيق والموت فى طريق التحقيق إِنَّكَ يا محمد لا تَهْدِي هداية موصلة الى المقصود لا محالة مَنْ أَحْبَبْتَ من الناس ولا تقدر ان تدخله فى الإسلام وان بذلت فيه غاية الطاقة وسعيت كل السعى وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ فيدخله فى الإسلام وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ بالمستعدين للهداية فلا يهدى الا المستعد لها
هدايت هر كرا داد از بدايت... بدو همراه باشد تا نهايت
والجمهور على ان الآية نزلت فى ابى طالب بن عبد المطلب عم رسول الله عليه السلام فيكون هو المراد بمن أحببت- روى- انه لما احتضر جاءه رسول الله وكان حريصا على إيمانه وقال (اى عم قل لا اله الا الله كلمة أحاج لك بها عند الله) قال يا ابن أخي قد علمت انك لصادق ولكن اكره ان يقال خرع عند الموت وهو بالخاء المعجمة والراء المهملة كعلم بمعنى ضعف وجبن ولولا ان يكون عليك وعلى بنى أبيك غضاضة بعدي اى ذلة ومنقصة لقلتها ولا قررت بها عينك عند الفراق لما ارى من شدة وجدك ونصيحتك ولكنى سوف أموت على ملة أشياخي عبد المطلب وهاشم وعبد مناف- روى- ان أبا طالب لما ابى عن كلمة التوحيد قال له النبي