ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

قوله تعالى إنك لا تهدي من أحببت أي هدايته، وقيل : أحببته لقرابته. ولكن الله يهدي من يشاء وذلك أن الله تعالى يقذف في القلب نور الهداية فينشرح الصدر للإيمان وهو أعلم بالمهتدين أي بمن قدر له الهدى. ( م ) عن أبي هريرة قال :« ( إنك لا تهدي من أحببت ) نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حيث راود عمه أبا طالب على الإسلام. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طالب عند الموت :" يا عم ؛ قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة. قال : لولا أن تعيرني قريش - يقولون إنما حمله على ذلك الجزع - لأقررت بها عينك ". ثم أنشد :

ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحاً بذاك مبينا
ولكن على ملة الأشياخ عبد المطلب وعبد مناف ؛ ثم مات.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية