ولما بيَّن علمه بما هم٢ عليه من الغل والحسد والسفاهة قال : وَهُوَ الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الحمد فِي الأولى والآخرة ، وهذا تنبيه على كونه قادراً على كل الممكنات عالماً بكل المعلومات منزهاً عن النقائص والآفات١ لَهُ الحمد فِي الأولى والآخرة وهذا ظاهر على مذهب أهل السنة لأن الثواب غير واجب عليه بل يعطيه فضلاً وإحساناً، و لَهُ الحمد فِي الأولى والآخرة ويؤكد قول أهل الجنة : الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن [ فاطر : ٣٤ ]. الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ [ الزمر : ٧٤ ] وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين ٢ [ يونس : ١٠ ] «ولَهُ الحُكْمُ » وفصل القضاء بين الخلق، قال ابن عباس : حكم لأهل طاعته بالمغفرة ولأهل المعصية بالشقاء٣ «وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ » أي : إلى حكمه وقضائه.
٢ انظر الفخر الرازي ٢٥/١١..
٣ انظر البغوي ٦/٣٥٩..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود