تفسير المفردات : الحكم : القضاء النافذ في كل شيء دون مشاركة لغيره فيه.
المعنى الجملي : بعد أن وبخهم فيما سلف على اتخاذهم الشركاء، وذكر أنه يسألهم عنهم يوم القيامة تهكما بهم وتقريعا لهم - أردف ذلك بتجهيلهم على اختيار ما أشركوه واصطفائهم إياه للعبادة، وأبان لهم أن تمييز بعض المخلوقات عن بعض، واصطفاءه على غيره من حق الله لا من حقكم أنتم، والله لم يصطف شركاءكم الذين اصطفيتموهم للعبادة والشفاعة، فما أنتم إلا جهال ضلال.
الإيضاح : وهو الله لا إله إلا هو أي وهو المنفرد بالإلهية، فلا معبود سواه، ولا يحيط الواصفون بكنه عظمته، وهو العليم بكل شيء، القادر على كل شيء.
ثم ذكر بعض صفات كماله فقال :
له الحمد في الأولى والآخرة أي هو المحمود في جميع ما يفعل في الدنيا والآخرة، لأنه المعطي لجميع النعم عاجلا وآجلا.
وله الحكم النافذ في كل شيء، فلا معقب لحكمه، وهو القاهر فوق عباده، وهو الحكم العدل اللطيف الخبير.
وإليه ترجعون يوم القيامة فيجزي كل عامل جزاء عمله إن خيرا وإن شرا، ولا يخفى عليه منهم خافية.
تفسير المراغي
المراغي