ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

انتهى وَرَبُّكَ [آورده اند كه صناديد عرب طعنه مى زدند كه خداى تعالى چرا محمد را براى نبوت اختيار كرد بايستى كه چنين منصب عالى بوليد بن مغيرة رسيدى كه بزرك مكه است يا بعروة بن مسعود ثقفى كه عظيم طائف] كما قالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم فرد الله عليهم بقوله (وَرَبُّكَ) [و پروردگار تو يا محمد] يَخْلُقُ ما يَشاءُ ان يخلقه وَيَخْتارُ مما يخلق ما يشاء اختياره واصطفاءه فكما ان الخلق اليه فكذا الاختيار فى جميع الأشياء ما نافية كانَ لَهُمُ اى المشركين الْخِيَرَةُ اى الاختيار عليه تعالى وهو نفى لاختيارهم الوليد وعروة وانشدوا

العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير اجمع فيما اختيار خالقنا وفى اختياره سواه اللوم والشوم
قال الجنيد قدس سره كيف يكون للعبد اختيار والله المختار له: وقال بعض العارفين إذا نظر اهل المعرفة الى الاحكام الجارية بجميل نظر الله لهم فيها وحسن اختياره فيما أجراه عليهم لم يكن عندهم شىء أفضل من الرضى والسكون: قال الحافظ
در دائره قسمت ما نقطه تسليم لطف آنچهـ تو انديشى حكم آنكه تو فرمايى
والخيرة بمعنى التخير بالفارسية [كزيدن] كالطيرة بمعنى التطير وفى المفردات الخيرة الحالة التي تحصل للمستخير والمختار نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس انتهى وفى الوسيط اسم من الاختيار يقام مقام المصدر وهو اسم للمختار ايضا يقال محمد خيرة الله من خلقه سُبْحانَ اللَّهِ اى تنزه بذاته تنزها خاصا به من ان ينازعه أحد ويزاحم اختياره اختياره وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ عن اشراكهم وفى التأويلات النجمية يشير الى مشيئته الازلية فى الخلق والاختيار وانه فاعل مختار يخلق ما يشاء كيف يشاء ممن يشاء ولما يشاء متى يشاء وله اختيار فى خلق الأشياء فيختار وجود بعض الأشياء فى العدم فيبقيه فانيا فى العدم ولا يوجده وله الخيرة فى انه يخلق بعض الأشياء جمادا وبعض الأشياء نباتا وبعض الأشياء حيوانا وبعض الأشياء إنسانا وان يخلق بعض الإنسان كافرا وبعض الإنسان مؤمنا وبعضهم وليا وبعضهم نبيا وبعضهم رسولا وان يخلق بعض الأشياء شيطانا وبعضها جنا وبعضها ملكا وبعض الملك كروبيا وبعضهم روحانيا وله ان يختار بعض الخلق مقبولا وبعضهم مردودا انتهى وفى الحديث (ان الله خلق السموات سبعا فاختار العليا منها فسكنها واسكن سائر سماواته من شاء من خلقه ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بنى آدم واختار من بنى آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بنى هاشم واختارني من بنى هاشم فانا خيار من خيار الى خيار فمن أحب العرب فبحبى أحبهم ومن ابغضهم فببغضى ابغضهم) وفى الحديث (ان الله اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار لى من أصحابي اربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا فجعلهم خير أصحابي وفى كل أصحابي خير واختار أمتي على سائر الأمم واختار لى من أمتي اربعة قرون بعد أصحابي القرن الاول والثاني والثالث تترى والرابع فردا) [بدانكه آدمي را اختيار نيست اختيار كسى تواند كه او را ملك بود

صفحة رقم 423

وآدمي بنده است وبنده را ملك نيست آن ملك كه شرع او را اثبات كرد آن ملك مجازينست عاريتى عن قريب ازو زائل كردد وملك حقيقى آنست كه آنرا زوال نيست وآن ملك الله است كه مالك پر كمال است ودر ملك ايمن از زوال ودر ذات ونعت متعال]

همه تخت وملكى پذيرد زوال بجز ملك فرمانده لا يزال
[عالم بيافريد وآنچهـ خواست از ان بركزيد. فرشتكانرا بيافريد ازيشان جبرائيل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل را بركزيد. آدم وآدميان را بيافريد ازيشان پيغمبران بركزيد. از پيغمبران خليل وكليم وعيسى ومحمد بركزيد عليهم السلام. صحابه رسول را بيافريد ابو بكر تيمى وعمر غدوى وعثمان اموى وعلى هاشمى بركزيد. بسيط زمين را بيافريد از ان مكه بركزيد موضع ودلات ومدينه بركزيد هجرتكاه رسول وبيت المقدس بركزيد موضع مسراى رسول. روزها بيافريد از ان روز آذينه بركزيد «وهو يوم اجابة الدعوة». روز عرفه بركزيد «وهو يوم المباهات». روز عيد بركزيد «وهو يوم الجائزة» روز عاشوراء «بركزيد وهو يوم الخلعة». شبها بيافريد واز ان شب برات بركزيد كه حق تعالى بخودىء خود نزول كند وبنده را همه شب نداى كرامت خواند. ونوازد شب قدر بركزيد كه فرشتكان آسمان بعدد سنك ريزه بزمين فرستد ونثار رحمت كنند بر بندگان. شب عيد بركزيد كه در رحمت ومغفرت كشايد وكناهكارانرا آمرزد. كوهها بيافريد واز ان طور كزيد كه موسى بر ان بمناجات حق رسيد. جودى بركزيد كه نوح در ان نجات يافت. حرا بركزيد كه مصطفى عربى در ان بعثت يافت. نفس آدمي بيافريد واز ان دل بركزيد وزبان دل محل نور معرفت وزبان موضع كلمه شهادت. كتابها از آسمان فرو فرستاد واز ان چهار بركزيد توراة
وإنجيل وزبور وقرآن واز كلمتها چهار «سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر» وفى الحديث (أحب الكلام الى الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لا يضرك بايهن بدأت) الكل فى كشف الاسرار قال فى زهرة الرياض (ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) اى ليس للكفار الاختيار بل الاختيار للواحد القهار كأنه قال الاختيار لى ليس لجبرائيل ولا لميكائيل ولا لاسرافيل ولا لعزرائيل ولا لآدم ولا لنوح ولا لابراهيم ولا ليعقوب ولا لموسى ولا لعيسى ولا لمحمد عليهم الصلاة والسلام. ولو كان لجبرائيل وميكائيل لاختارت الملائكة مثل هاروت وماروت. ولو كان لاسرافيل لاختار إبليس. ولو كان لعزرائيل لاختار شداد. ولو كان لآدم لاختار قابيل. ولو كان لنوح لاختار كنعان. ولو كان لابراهيم لاختار آزر. ولو كان ليعقوب لاختار العماليق. ولو كان لموسى لاختار فرعون. ولو كان لعيسى لاختار الحواريين. ولو كان لمحمد لاختار عمه أبا طالب ولكن الاختيار لى اخترتك فاشكر لى لان الله اعلم حيث يجعل رسالته ونبوته وولايته قال يحيى الرازي رحمه الله الهى علمك بعيوبي لم يمنعك عن اختياري فكيف يمنعك عن غفرانى ويقال ان يوسف عليه السلام اختار السجن فاورثه الوبال والله تعالى اختار للفتية الكهف فاورثهم الجمال ألا ترى ان رجلا لو تزوج امرأة فانه يستر عيوبها مخافة ان يقال له أنت اخترتها فالله تعالى اختارك فى الأزل فالرجاء ان يستر عيوبك ويقال اختار من ثمانية عشر الف عالم اربعة

صفحة رقم 424

الماء والتراب والنار والريح فجعل الماء طهورك والتراب مسجدك والنار طباخك والريح نسيمك. واختار من الملائكة اربعة جبرائيل صاحب وحيك وميكائيل خازن نعمتك واسرافيل صاحب لوحك وعزرائيل قابض روحك. واختار من الشرائع اربعة الصلاة عملك والوضوء أمانتك والصوم جنتك والزكاة طهارتك. ومن القبلة اربعة العرش موضع دعوتك والكرسي موضع رحمتك والبيت المعمور مصعد عملك والكعبة قبلتك. ومن الأوقات اربعة فوقت المغرب لطعامك ووقت العشاء لمنامك ووقت السحر لمناجاتك ووقت الصبح لقراءتك. ومن المياه الماء الذي تفجر من أصابع رسول الله ﷺ فانه أفضل من زمزم والكوثر وغيرهما من انهار الدنيا والآخرة. ومن البقاع البقعة التي ضمت جسمه اللطيف عليه السلام فانها أفضل البقاع الارضية والسماوية. ومن الازمنة الزمان الذي ولد فيه عليه السلام ولذا كان شهر ربيع الاول من أفاضل الشهور كشعبان فانه مضاف الى نبينا عليه السلام ايضا. ومن الملوك الخواقين العثمانية لان دولتهم آخر الدول وتتصل بزمان المهدى المنتظر على ما ثبت وصح عن أكابر علماء هذه الامة. واختار من العلماء من تشرف بعلم الظاهر والباطن وكان ذا جناحين نسأل الله الثبات فى طريق التحقيق انه ولى التوفيق وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ اى تضمر قلوبهم وتخفى كعداوة الرسول وحقد المؤمنين يقال أكننت الشيء إذا أخفيته فى نفسك وكننته إذا سترته فى بيت او ثوب او غير ذلك من الأجسام وَما يُعْلِنُونَ بألسنتهم وجوارحهم كالطعن فى النبوة وتكذيب القرآن: والإعلان [آشكارا كردن] وَهُوَ اللَّهُ اى المستحق للعبادة: وبالفارسية [اوست خداى مستحق پرستش] لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لا أحد يستحقها الا هو وفى التأويلات النجمية (وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ) يصلح للالوهية (إِلَّا هُوَ) وهو المتوحد بعز إلهيته المتفرد بجلال ربوبيته لا شبيه يساويه ولا نظر يضاهيه لَهُ الْحَمْدُ) استحقاقا على عظمته والشكر استيجابا على نعمته فِي الْأُولى اى الدنيا وَالْآخِرَةِ لانه المولى للنعم كلها عاجلها وآجلها على الخلق كافة يحمده المؤمنون فى الآخرة كما حمدوه فى الدنيا بقولهم (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ) ابتهاجا بفضله والتذاذا بحمده اى بلا كلفة وَلَهُ الْحُكْمُ فيما يخلق ويختار ويعز ويذل ويحيى ويميت اى القضاء النافذ فى كل شىء من غير مشاركة فيه لغيره: وبالفارسية [او راست كار بركزاردن] قال فى كشف الاسرار وله الحكم النافذ فى الدنيا والآخرة ومصير الخلق كلهم فى عواقب أمورهم الى حكمه فى الآخرة قال ابن عباس رضى الله عنهما حكم لاهل طاعته بالمغفرة ولاهل معصيته بالشقاء والويل وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بالبعث لا الى غيره وفى التأويلات النجمية (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) بالاختيار او بالاضطرار فاما بالاختيار فهو الرجوع الى الحضرة بطريق السير والسلوك والمتابعة والوصول وهذا مخصوص بالإنسان دون غيره واما بالاضطرار فبقبض الروح وهو الحشر والنشر والحساب والجزاء بالثواب والعقاب يقال ثمانية أشياء تعم الخلق كلهم الموت والحشر وقراءة الكتاب والميزان والحساب والصراط والسؤال والجزاء

صفحة رقم 425

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية