ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

تمهيد :
تعرض الآيات بعض مشاهد القيامة، كأنك تراها رأى العين :
فالله يسأل المشركين : أين الآلهة الباطلة التي عبدتموها من دون الله ؟ فلا جواب، وكأن الرؤساء والشياطين أحسوا أنهم المقصودون، فتبرءوا إلى الله من عبادة الأتباع، وقالوا : ربنا هؤلاء الذين حق عليهم عذاب جهنم، لم نجبرهم على الكفر، إنما دعوناهم فقط، فاستجابوا بعقولهم وإرادتهم.
كان الكفار يعبدون أصناما وأوثانا، وآلهة كثيرة بدون وجه حق، فطلب منهم الاستعانة بهؤلاء الشركاء، فدعوهم فلم يجدوا منهم استجابة، وهنا شاهدوا العذاب، وتمنوا لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا.
والقرآن بهذا يعرض الآخرة ليراها الناس رأى العين، ويفيقوا من غفلتهم قبل فوات الأوان.
ويوجه القرآن أسئلة معلوما جوابها، لكنها للتبكيت والتقريع، فيسأل الكافرين : بماذا أجبتم المرسلين ؟ فخفيت عليهم الحجة ولم يجدوا جوابا ولاذوا بالصمت، وهنا يعرض القرآن لوحة مشرقة للتائبين، ويوضح أن الحكم والأمر والاختيار لله تعالى أحكم الحاكمين.
المفردات :
له الحكم : لله وحده القضاء النافذ في كل شيء من غير مشاركة فيه لغيره.
التفسير :
٧٠- وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون
وهو الله لا إله إلا هو..
هو سبحانه المتفرد بالألوهية، فلا معبود سواه، كما أنه لا رب يخلق ما يشاء ويختار غيره، فهو العليم بكل شيء، القادر على كل شيء.
له الحمد في الأولى والآخرة..
له كل الحمد والشكر، فهو الخالق الرازق المتفضل على عباده، وهو سبحانه المولى للنعم كلها عاجلها وآجلها، على الخلق كافة، يحمده المؤمنون في الدنيا على إنعامه وهدايته، وفي الآخرة على عدله ومثوبته.
وله الحكم وإليه ترجعون
له القضاء النافذ في كل شيء، فلا معقب لحكمه، وهو القاهر فوق عباده، الرحيم اللطيف الخبير، وإليه ترجع جميع الخلائق يوم القيامة، فيجزى كل عامل بعمله من خير أو شر، ولا تخفى عليه منهم خافية في الأرض ولا في السماء.
وفيه نهاية الزجر والردع للعصاة، ونهاية تقوية القلب للمطيعين، فهو سبحانه الحاكم العادل، يجازي المحسنين على طاعتهم، ويعاقب العصاة على عصيانهم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير