ونزعنا ؛ وأخرجنا من كل أُمةٍ شهيداً ، وهو نبيهم، يشهد عليهم بما كانوا عليه ؛ لأن الأنبياء شهداء على أممهم، فقلنا للأمم : هاتوا برهانكم على صحة ما كنتم عليه من الشرك ومخالفة الرسول، فعلموا حينئذٍ أن الحق لله في الألوهية، لا يشاركه فيها غيره، وضل عنهم ؛ غاب غيبة الشيء الضائع ما كانوا يَفترون من ألوهية غير الله وشفاعة أصنامهم. والله تعالى أعلم.
الإشارة : دوام ليل القبض يمحق البشرية، ودوام نهار البسط يُطغي النفس، وتخالفهما على المريد رحمة، وإخراجه عنهما عناية، وفي الحكم :" بسطِك كي لا يتركك مع القبض، وقبضك كي لا يتركك مع البسط، وأخرجك عنهما كي لا تكون لشيء دونه ". وقال فارس رضي الله عنه : القبض أولاُ، ثم البسط، ثم لا قبض ولا بسط، لأن القبض والبسط يقعان في الوجود وأما مع الفناء والبقاء فلا. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي