فلما سمع مقالتهم أهل العلم النافع قالوا لهم : وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا أي : جزاء الله لعباده المؤمنين الصالحين في الدار الآخرة خير مما ترون.
[ كما في الحديث الصحيح : يقول الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١ [ السجدة : ١٧ ] ٢.
وقوله : وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ : قال السدي : وما يلقى الجنة٣ إلا الصابرون. كأنه جعل ذلك من تمام كلام الذين أوتوا العلم. قال ابن جرير : وما يلقى٤ هذه الكلمة إلا الصابرون عن محبة الدنيا، الراغبون في الدار الآخرة. وكأنه جعل ذلك مقطوعًا من كلام أولئك، وجعله من كلام الله عز وجل وإخباره بذلك.
٢ - صحيح مسلم برقم (٢٨٢٤)..
٣ - في أ :"وما يلقاها أي الجنة"..
٤ - في أ :"وما يلقاها"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة