ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٩:وليوضح كتاب الله ما كان عليه قارون من فخر وتيه واختيال، واعتزاز شديد بالثروة والمال، قال تعالى : فخرج على قومه في زينته أي خرج على قومه مختالا فخورا في زينة فاخرة جاوزت الحدود، وتبرج أثيم فاق كل معهود، الأمر الذي فتن به ضعفاء النفوس والعقول من قومه، فأخذوا يتمنون على الله أن يصبحوا مثل قارون ثروة ومالا، جاهلين أن الثروة التي لا يعترف صاحبها بفضل الله، ولا يؤدي عنها حقوق الله، كثروة قارون، إنما تجر على صاحبها عقابا ووبالا، لكن سرعان ما قام عقلاء القوم الذين هم على بينة من حقائق الدين ووقائع التاريخ بنصحهم وتحذيرهم من مثل تلك الأماني الباطلة والشهوات الزائلة، وذكروا أولئك المعجبين المبهورين بثروة قارون وزينه : بأن الإيمان بالله والعمل الصالح هما أقرب سبيل إلى نيل رضا الله ورحمته، وضمان رزقه ونعمته، وأن الصبر عن الشهوات والأماني هو الطريق الوحيد إلى الفوز بنعيم الله ودخول جنته.
وإلى الانفعالات والتعليقات التي أثارها تبجح قارون وخروجه في زينته، بالنسبة لكلا الفريقين يشير قوله تعالى حكاية عنهم : قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير