ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

ودل على جهلهم وفضل العلم الرباني وحقارة ما أوتي قارون من المال والعلم الظاهر الذي أدى إلى اتباعه قوله تعالى : وقال الذين أوتوا العلم وهم أهل الدين قال ابن عباس : رضي الله تعالى عنهما يعني الأحبار من بني إسرائيل، وقال مقاتل : أوتوا العلم بما وعد الله في الآخرة فقالوا للذين تمنوا ويلكم ويل : أصله الدعاء بالهلاك ثم استعمل في الزجر والردع والبعث على ترك ما يضر، وهو منصوب بمحذوف أي : ألزمكم الله ويلكم ثواب الله أي : الجليل العظيم خير أي : من هذا الحطام الذي أوتيه قارون في الدنيا بل من الدنيا وما فيها ومن فاته الخير حل به الويل، ثم بينوا مستحقه تعظيماً له وترغيباً للسامع في حاله بقولهم لمن آمن وعمل تصديقاً لإيمانه صالحاً ثم بين تعالى عظمة هذه النصيحة وعلو قدرها بقوله تعالى : ولا يلقاها أي : هذه النصيحة التي قالها أهل العلم وهي الزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله أو الجنة المثاب بها إلا الصابرون أي : على أداء الطاعات والاحتراز عن المحرّمات وعلى الرضا بقضاء الله في كل ما قسم من المنافع والمضار الذين صار الصبر لهم خلقاً.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير