[ الآية ٨١ ] وقوله تعالى : فخسفنا به وبداره الأرض بالبغي الذي بغى عليهم ؛ أعني على موسى وأصحابه.
وقوله تعالى : فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله كأنه كان يفتخر بالمال والحواشي، ويتقوى بذلك في دفع عذاب الله ونقمته. لذلك قال : فما كان/٤٠٢- ب/ له من فئة ينصرونه من دون الله أي لم تغنه١ في دفع عذاب الله عنه أتباعه وحواشيه، وهو كظن أولئك : نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين [ سبإ : ٣٥ ] وكان ظنهم ذلك. وقولهم إنا كان بوجهين :
[ أحدهما ] ٢ : أنهم ظنوا أن أموالهم وأتباعهم تدفع عنهم عذاب الله ونقمته كما تدفع نقمة بعضهم من بعض في ما بينهم كقول [ ابن نوح ] ٣ : سآوي إلى جبل يعصمني من الماء [ هود : ٤٣ ].
والثاني :[ أنهم ظنوا ] ٤ أنما أعطوا هذه الأموال والأتباع في هذه الدنيا لكرامة لهم عند الله، فلا يعذبون أبدا، والله أعلم.
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: ذلك الرجل..
٤ - في الأصل وم: ظنوا أنهم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم