تمنوا مثل ما أوتي قارون: وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ ما عند الله من الثواب والجزاء خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ صدَّق بتوحيد الله وَعَمِلَ صَالِحًا وقام بالفرائض. أي: إن ذلك خير مما أعطي قارون في الدنيا (١).
وَلَا يُلَقَّاهَا [قال مقاتل: لا يؤتاها يعني: الأعمال الصالحة (٢). وعلى هذا الكناية تعود إلى ما دل عليه قوله: وَعَمِلَ صَالِحًا وقال الكلبي:] (٣) ولا يعطاها في الآخرة إِلَّا الصَّابِرُونَ على أمر الله، يعني: الجنة (٤). ودل عليها قوله: ثَوَابُ اللَّهِ وقال الزجاج: ولا يُلقى هذه الكلمة، يعني قولهم: ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ (٥) إِلَّا الصَّابِرُونَ على طاعة الله، وعن زينة الدنيا (٦).
وقال ابن قتيبة: ولا يوفق لها ولا يُرزقَها (٧). وهو قول الفراء؛ يقول: ولا يُلقَّى أن يقول: ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ إِلَّا الصَّابِرُونَ (٨).
٨١ - قوله تعالى: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ ذكرنا معنى الخسف في سورة: سبحان (٩).
قال مقاتل وقتادة: فهو يتجلجل في الأرض كلَّ يوم قامةَ رجلٍ إلى يوم
(٢) "تفسير مقاتل" ٦٩ أ.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (أ)، (ب).
(٤) "تنوير المقباس" ٣٣١.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٥٦.
(٦) ذكره بنصه الثعلبي ٨/ ١٥٣ أ.
(٧) "غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٣٦، وهو قول أبي عبيدة "مجاز القرآن" ٢/ ١١١.
(٨) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣١١.
(٩) عند قوله تعالى: أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ [٦٨].
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي