منه وتوبيخ له من جهته تعالى على اغتراره بقوته وكثرة ماله مع علمه بذلك الإهلاك قراءة فى التوراة وتلقينا من موسى وسماعا من حفاظ التواريخ فالمعنى ألم يقرأ التوراة ويعلم ما فعل الله باضرابه من اهل القرون السابقة حتى لا يغتر بما اغتر به
مكن تكيه بر ملك و چاه وحشم
كه پيش از تو بودست وبعد از تو هم
بگير عبرت از ما سواى قرون
خورد ضرب هر اسب كه باشد حرون
وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ عند إهلاكهم لئلا يشتغلوا بالاعتذار كما قال تعالى (وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) كما فى التأويلات النجمية وقال الحسن لا يسألون يوم القيامة سؤال استعلام فانه تعالى مطلع عليها بل يسألون سؤال تقريع وتوبيخ وقال بعضهم لا يسألون بل يعاقبون بلا توقف ولا حساب او لا يسألون لانهم تعرفهم الملائكة بسيماهم فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ عطف على قال وما بينهما اعتراض وقوله فِي زِينَتِهِ اما متعلق بخرج او بمحذوف هو حال من فاعله اى كائنا فى زينته والمراد الزينة الدنيوية من المال والأثاث والجاه يقال زانه كذا وزينه إذا اظهر حسنه اما بالفعل او بالقول. قيل خرج قارون يوم السبت وكان آخر يوم من عمره على بغلة شهباء عليه الأرجوان يعنى قطيفة ارغوانى وعليها سرج من ذهب ومعه اربعة آلاف على زيه. وقال بعضهم ومعه تسعون الفا عليهم المعصفرات وهو أول يوم رؤى فيه اللباس المعصفر وهو المصبوغ بالعصفر وهو صبغ احمر معروف وقد نهى الرجال عن لبس المعصفر لانه من لباس الزينة واسباب الكبر ولان له رائحة لا تليق بالرجال واصل الزينة عند العارفين وجوه مسفرة عليها آثار دموع الشوق والمحبة ساجدة على باب الربوبية قال ابن عطاء ازين ما تزين به العبيد المعرفة ومن نزلت درجاته عن درجات العارفين فازين ما تزين به طاعة ربه ومن تزين بالدنيا فهو مغرور فى زينته: قال الحافظ
قلندران حقيقت به نيم چونخرند
قباى اطلس آنكس كه از هنر عاريست
وفى المثنوى
افتخار از رنك وبو واز مكان
هست شادى وفريب كودكان «١»
وقال الشيخ العطار رحمه الله
همچوطفلان منكر اندر سرخ وزرد
چون زنان مغرور رنك وبو مكرد
وقال الشيخ السعدي
كرا جامه پاكست وسيرت پليد
در دوزخش را نبايد كليد
وقال المولى الجامى
وصلش مجو در اطلس شاهى كه دوخت عشق
اين جامه بر تنى كه نهان زير زنده بود
قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا من بنى إسرائيل جريا على سنن الجبلة البشرية من الرغبة فى السعة واليسار يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ [يا قوم كاشكى بودى ما را از مال همچنانكه قارونرا دادند] وقيل يا ليت يا متمناى تعالى فهذا او انك تمنوا مثله لا عينه حذرا من الحسد فدل على انهم كانوا مؤمنين إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ لذو نصيب وافر من الدنيا
(١) در اواخر دفتر چهارم در بيان شرح كردن موسى عليه السلام وعده سيم
صفحة رقم 433
فيه بعمل فلان فهو بنيته ووزرهما سواء) كما فى المصابيح تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ اشارة تعظيم كأنه قيل تلك الجنة التي سمعت خبرها وبلغك وصفها والدار صفة والخبر قوله نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ اى ارتفاعا وغلبة وتسلطا كما أراد فرعون حيث قال تعالى فى أول السورة (إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ) وَلا فَساداً اى ظلما وعدوانا على الناس كما أراد قارون حيث قال تعالى فى حقه على لسان الناصح (وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ) وفى تعليق الوعد بترك ارادتهما لا بترك أنفسهما مزيد تحذير منهما وَالْعاقِبَةُ الحميدة: وبالفارسية [سرانجام نيكو] لِلْمُتَّقِينَ اى للذين يتقون العلو والفساد وما لا يرضاه الله من الأقوال والافعال: وعن على رضى الله عنه ان الرجل ليعجبه ان يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها يعنى ان من تكبر بلباس يعجبه فهو ممن يريد علوا فى الأرض وعن على رضى الله عنه انه كان يمشى فى الأسواق وحده وهو وال يرشد الضال ويعين الضعيف ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن ويقرأ (تِلْكَ الدَّارُ) إلخ ويقول نزلت هذه الآية فى اهل العدل والتواضع من الولاة واهل المقدرة من سائر الناس وعن عمر بن عبد العزيز كان يردد هذه الآية حتى قبض وكان عليه السلام يحلب الشاة ويركب الحمار ويجيب دعوة المملوك ويجالس الفقراء والمساكين قال بعض الكبار احذر ان تريد فى الأرض علوا او فسادا والزم الذل والانكسار والخمول فان أعلى الله كلمتك فما أعلاها الا الحق وذلك ان يرزقك الرفعة فى قلوب الخلق وإيضاح ذلك ان الله ما انشأك الا من الأرض فلا ينبغى لك ان تعلو على أمك واحذر ان تتزهد او تتعبد او تتكرم وفى نفسك استجلاب ذلك لكونه يرفعك على اقرانك فان ذلك من ارادة العلو فى الأرض وما استكبر مخلوق على آخر إلا لحجابه عن معية مع الحق ذلك المخلوق الآخر ولو شهدها لذل وخضع قال فى كشف الاسرار [فردا در سراى عزت ساكنان مقعد صدق ومقربان حضرت جبروت قومى باشند كه در دنيا برترى ومهترى نجويند وخود را از همه كس كهتر وكمتر دانند وبچشم پسند هركز در خود ننكرد چنانكه آن جوانمرد طريقت كفت كه از موقف عرفات بازگشته بود او را كفتند] كيف رأيت اهل الموقف قال رأيت قوما لولا انى كنت فيهم لرجوت ان يغفر الله لهم: قال الشيخ سعدى
بزركى كه خود را ز خردان شمرد
بدنيى وعقبى بزركى ببرد
تو آنكه شوى پيش مردم عزيز
كه مر خويشتن را نكيرى بچيز
[يكى از بزركان دين إبليس را ديد كفت ما را پندى ده كفت مكو من تا نشوى چون من شيخ حيف كفت منى بيفكندن در شريعت زندقه است ومنى اثبات كردن در حقيقت شرك است چون در مقام شريعت باشى همى كوى كه او خود همه ازو شريعت تعاليست وحقيقت احوال أقوام افعال بتو ونظام احوال با او] قال بعضهم العلو النظر الى النفس والفساد النظر الى الدنيا والدنيا خمر إبليس من شرب منها شربة لا يفيق الا يوم القيامة ويقال العلو الخطرات فى القلب والفساد فى الأعضاء فمن كان فى قلبه حب الرياسة والجاه وحظوظ النفس
صفحة رقم 438