للمفعول (١) وَيْكَأَنَّهُ أكثر المفسرين يقولون معناه: ألم تر أنه، و: أما ترى أنه (٢). قال الزجاج: وهذا مشاكل لتفسير الخليل؛ لأن قول المفسرين: أما ترى، تنبيه (٣).
لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ قال ابن عباس: لا يسعد من كفر بالله (٤).
٨٣ - وقوله تعالى: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ قال ابن عباس ومقاتل: يريد الجنة (٥).
نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ قال مقاتل: تعظمًا في الأرض عن الإيمان (٦). ونحوه قال الكلبي: هو الاستكبار عن الإيمان بالله (٧). وقال ابن عباس: علوًا على خلقي في الأرض (٨). وهو: معنى قول سعيد ابن جبير: عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ بغيًا (٩).
(١) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٢٥.
(٢) "تفسير ابن جرير" ٢٠/ ١٢٠.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٥٧، بلفظ: فهذا تفسير الخليل، وهو مشاكل لما جاء في التفسير، لأن قول المفسرين هو تنبيه.
(٤) "تفسير مقاتل" ٦٩ ب.
(٥) أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٢، عن عكرمة، و"تفسير ابن جرير" ٢٠/ ١٢٢، ولم ينسبه. و"تفسير مقاتل" ٦٩ ب.
(٦) "تفسير مقاتل" ٦٩ ب.
(٧) "تنوير المقباس" ٣٣١.
(٨) أخرج ابن جرير ٢٠/ ١٢٢، عن عكرمة: العلو: التجبر.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٢.
قال علي رضي الله عنه: إن الرجل ليعجبه شرَاك نعله فيدخل في هذه الآية: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ (١). يعني أن من تكبر على غيره بلباس يعجبه، فهو ممن يريد علوًا في الأرض. وهو قول مسلم البَطِينِ: التكبر في الأرض بغير الحق (٢).
وقال الحسن: لم يطلبوا الشرف والعز عند ذي سلطانهم (٣).
قوله: وَلَا فَسَادًا قال الكلبي: هو الدعاء إلى عبادة غير الله (٤). وقال مقاتل: عملًا بالمعاصي (٥). وهو قول ابن جريح (٦).
وقال عكرمة والبطين: هو أخذ المال بغير الحق (٧).
قوله: وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قال ابن عباس: يريد عاقبة المتقين الجنة (٨). وقال الكلبي: وهم الذين اتقوا الكبائر والفواحش (٩).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٢. وذكره الثعلبي ٨/ ١٥٤ ب، عنه، وعن ابن جريج ومقاتل وعكرمة.
(٣) هكذا في النسخ الثلاث: عند ذي سلطانهم. ورواية ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٣: عند ذوي سلطانهم.
(٤) ذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٥٤ ب، وفي "تنوير المقباس" ٣٣١: بالنقش والتصاوير والمعاصي.
(٥) "تفسير مقاتل" ٦٩ ب. و"تأويل مشكل القرآن" ٤٧٦.
(٦) ذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٥٤ ب.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٢، عن ابن جريج، وعكرمة، ومسلم البطين.
(٨) "تنوير المقباس" ٣٣١.
(٩) "تنوير المقباس" ٣٣١.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي