لولا أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ موسى [القصص: ٤٨]، وادع إلى رَبِّكَ، أي وادع الناس إلى توحيد ربك وعبادته وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين، أي ولا تترك تبليغ ما أرسلت به، فتكون كالمشركين في ترك ما أمرت به.
قال: وَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها آخَرَ، أي لا تعبد يا محمد ﷺ مع معبودك الذي له عبادة كل شيء معبوداً آخر لاَ إله إِلاَّ هُوَ، أي لا معبود تصلح له العبادة إلا له، الذي كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ، أي إلا إياه.
وقال سفيان معناه: كل شيء هالك إلا ما أريد به وجهه.
وحكى بعض أهل اللغة أن معناه: إلا جاهه، يقال: فلان وجه القوم أي جاه القوم، فالتقدير: كل شيء في العباد هالك إلا الوجه الذي يتوجهون به إلى الله جل ذكره.
لَهُ الحكم، أي بين خلقه دون غيره، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، أي تردون بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالعدل.
صفحة رقم 5589
الهداية إلى بلوغ النهاية
لأبي محمد بن أبي طالب القيسي المتوفى سنة ٤٣٧ هـ
المجلد التاسع
العنكبوت - الصافات
١٤٢٩ هـ ٢٠٠٨ م
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي