ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

تفسير المفردات : هالك : أي معدوم وجهه : أي ذاته، الحكم : أي القضاء النافذ.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر قصص موسى وقومه مع قارون، وبين بغي قارون واستطالته عليهم ثم هلاكه، ونصرة أهل الحق عليه أردف هذا قصص محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع قومه، وإيذائهم إياه، وإخراجهم له من مسقط رأسه، ثم إعزازه إياه بالإعادة إلى مكة، وفتحه إياها منصورا ظافرا.
الإيضاح : ولا تدع مع الله إلها آخر أي ولا تعبد أيها الرسول مع الله الذي لا عبادة كل شيء - معبودا آخر سواه.
ثم علل هذا بقوله :
لا إله إلا هو أي لأنه لا معبود تصلح له العبادة إلا الله، ونحو الآية قوله : رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ( المزمل : ٩ ).
ثم بين صفاته فقال :
كل شيء هالك إلا وجهه أي هو الدائم الباقي الحي القيوم الذي لا يموت إذا ماتت الخلائق، كما قال : كل من عليها فان( ٢٦ ) ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ( الرحمان : ٢٦-٢٧ )وقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أصدق كلمة قالها لبيد : ألا كل شيء ما خلا الله باطل ".
له الحكم أي له الملك والتصرف والقضاء النافذ في الخلق.
وإليه ترجعون يوم معادكم، فيجزيكم بأعمالكم إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. وصل ربنا على محمد وآله.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير