وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (١٠)
ومن الناس من يقول آمنا بالله فَإِذَا أُوذِىَ فِى الله أي إذا مسه أذى من الكفار جَعَلَ فِتْنَةَ الناس كَعَذَابِ الله أي
جزع من ذلك كما يجزع من عذاب الله تعالى وَلَئِنْ جَاء نَصْرٌ مّن رَّبّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أي وإذا نصر الله المؤمنين وغنهم اعترضوهم وقالوا إنا كنا معكم أي متابعين لكم في دينكم ثابتين عليه بثباتكم فأعطونا نصيبنا من الغنم أَوَ لَيْسَ الله بِأَعْلَمَ بِمَا فِى صُدُورِ العالمين أي هو أعلم بما في صدور العالمين من العالمين بما في صدورهم ومن ذلك ما في صدور هؤلاء من النفاق وما في صدرو المؤمنين من الإخلاص ثم وعد المؤمنين وأوعد المنافقين بقوله
صفحة رقم 667مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو