ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

٩٧٧- الرغبة والرهبة لغير الله تعالى إن أريد بها خوف الظلمة أو السباع أو الغلاء أو الأمراض إن سلط الله تعالى بعض ذلك، فهذا لا ينهى عنه، وقد يؤمر به كما أمرنا أن لا نقدم على الوباء وأن نفر من المجذوم فرارنا من الأسد. وإن أريد بها أن نخاف الأسباب والخلق من حيث هم هم، بحيث نعصى الله تعالى لأجلهم، فهذا حرام، وهو معنى قوله تعالى : ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله قال أرباب المعاني : فتنة الناس مؤلمة وعذاب الله كذلك، فالشبه واقع، فلم أنكر التشبيه ؟.
وأجابوا بأن عذاب الله تعالى حاث على طاعته ومانع من مخالفته، هذا وضعه. فمن أوذي في طاعة الله، أي بسببها فجعل ذلك حاثا على طاعة الخلق في موافقتهم على ترك الطاعة، وملابسة المعصية فهذا جعل فتنة الناس كعذاب الله، فاستحق الذم في إيقاع الشبه بينهما من هذا الوجه. ( الفروق ٤/٢٣٧. والذخيرة : ١٣/٢٥٣-٢٥٤. )

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير