قَوْله تَعَالَى: وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه فَإِذا أوذي فِي الله جعل فتْنَة النَّاس كعذاب الله أَي: جزع من عَذَاب النَّاس كَمَا (يجزع] من عَذَاب الله.
وَقَوله: وَلَئِن جَاءَ نصر من رَبك ليَقُولن إِنَّا كُنَّا مَعكُمْ الْآيَة فِي الْقَوْم الَّذين تخلفوا بِمَكَّة مِمَّن أَسْلمُوا، فَلَمَّا آذاهم الْمُشْركُونَ لم يصبروا، وأعطوهم مَا طلبُوا.
وَقَوله: نصر من رَبك أَي: فتح من رَبك ودولة للْمُؤْمِنين.
وَقَوله: ليَقُولن إِنَّا كُنَّا مَعكُمْ يَعْنِي: كُنَّا مُسلمين، وَإِنَّمَا أكرهنا حَتَّى قُلْنَا مَا قُلْنَا.
وَقَوله: أَو لَيْسَ الله بِأَعْلَم بِمَا فِي صُدُور الْعَالمين أَي: يعلم مَا فِي صُدُورهمْ، فيميز صدقهم من كذبهمْ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم