قولهُ : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ اتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا ؛ معناهُ : قال كفارُ مكَّة أبو جهلٍ وغيرهُ، لِمَنْ آمَنَ مِن قريشٍ، واتَّبعَ مُحَمَّداً ﷺ : إتَّبعُوا دِينَنَا وَمِلَّةَ آبَائِنَا، وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ، ونحنُ الكفلاءُ بكُلِّ تَبعَةٍ تصيبُكم من اللهِ في ذلك، ونحملُ عنكم خطَايَاكم، إنْ كان عليكم فيهِ إثْمٌ ووزْرٌ، فنحنُ نحملهُ عنكم. قال الفرَّاء :(قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلْنَحْمِلْ لَفْظُهُ لَفْظُ الأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ : الْجَزَاءُ ؛ أيْ إن اتَّبَعْتُمْ سَبيْلَنَا حَمَلْنَا خَطَايَاكُمْ). قولهُ : وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ؛ فيما ضَمِنوا من حَمل خطاياهم، ولا يحفظُونَ العذابَ عنهم.
صفحة رقم 166كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني