ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

الآية ١٢ وقوله تعالى : وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم كأنهم قالوا ذلك لهم بعدما عجزوا عن الطعن في الحجج والآيات ما يوجب شبهة في ما عند الناس وبعد ما انقطعوا عن اللجاج فيها والاحتجاج عليها. فلما عجزوا عن ذلك كله فعند ذلك اشتغلوا بما ذكروا، وقالوا للمؤمنين مما ذكروا : اتبعوا سبيلنا أي ديننا ولنحمل خطاياكم يقولون، والله أعلم : اتبعوا سبيلنا فإنه صواب. فإن أصابكم خطأ أو أخطأتم في الإتباع له فإنا نحمل خطاياكم.
وقال بعضهم : قالوا لمن آمن : لا نبعث نحن ولا أنتم فاتبعونا، وإن كان عليكم شيء فهو علينا. وهو قريب من الأول.
[ ويحتمل ] ( ١ ) أن يقولوا لهم : اتبعوا سبيلنا فإن الله أمرنا به، فإن أخطأتم في ذلك فإنا نحمل خطاياكم، أو نحوه. فهذا القول منهم متناقض [ من وجهين :
أحدهما :] ( ٢ ) لأنهم [ ذكروا أنهم ] ( ٣ ) كانوا يخطئون في [ طلب ] ( ٤ ) الإتباع لهم دينهم إلا أن يريدوا بذلك ما ذكرنا.
والثاني : إنما كانوا يضمنون، ويحملون خطاياهم لا بإذن من له الطلب في [ غفر ] ( ٥ ) الخطايا، ولكن بإذن من عليه ذلك ؛ إذ( ٦ ) لا يصلح الضمان إلا بإذن من عليه.
ثم أخبر أنهم لا يحملون ذلك حين( ٧ ) قال : وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون في ما يذكرون من حمل خطاياهم، أي لا يقدرون على حملها، أو كاذبون في الدعاء إلى إتباع سبيلهم، أو كاذبون أن الله أمرهم بذلك، والله أعلم.

١ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: أو..
٢ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ في الأصل وم: وذلك..
٧ في الأصل وم: حيث..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية