وقال الذين كفروا يعني كفار مكة كذا قال مجاهد للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا قال الكلبي ومقاتل قاله أبو سفيان لمن آمن من قريش إتبعوا ديننا وملة آبائنا عطف على ما سبق من ذكر المنافقين ولنحمل خطاياكم أي إن كان ذاك خطيئة أو إن كان ذاك خطيئة إن كان بعث ومؤاخذة أمروا أنفسهم بالحمل عاطفين على أمرهم بالإتباع مبالغة في تعليق الحمل بالإتباع والوعد بتخفيف الأوزار عنهم تشجيعا لهم وقال الفراء لفظه أمر ومعناه جزاء مجا زه إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم كقوله تعالى : فليلقه اليم بالساحل ١ ولما كان في كلامهم تشجيعا على الكفر والمعاصي رد الله عليهم قولهم وكذبهم بقوله تعالى : وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء الجملة حال من فاعل قال إنهم لكاذبون في الإخبار بالحمل عنهم المستفاد من قولهم ولنحمل خطاياكم من الأولى للتبيين والثانية مزيدة والتقدير وما هم بحاملين شيئا من خطاياهم
التفسير المظهري
المظهري