ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ؛ معناهُ: أوْزَاراً مع أوزَارهم، وذلك أنَّهم يُعاقَبون على كُفرِهم وعلى دُعاءِ غيرِهم إلى الكفرِ، وهذا موافقٌ لقولهِ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وزْرُهَا وَوزْرُ مَنْ عَمِلَ بهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لاَ يَنْقُصُ مِنْ أوْزَارهِمْ شَيْءٌ ". ومعنى الآيةِ: وَلْيَحْمِلُنَّ أوزَارَهُم التي حَملُوها، وأوْزَاراً مع أوزَارهم لقولِهم للمؤمنينَ: (اتَّبعُوا سبيلَنا " وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ) وهم كاذبون فيما قالوا لهم ووعدوهم "، وليَحْمِلُوا أوزَارَهم كاملةً يومَ القيامةِ. وقولهُ: وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ؛ أرادَ به سؤالَ تَوبيخٍ لا سؤالَ استعلامٍ، يقالُ لَهم: هل كانَ عندَكم من الغيب شيءٌ؟ ومِن أين قُلْتُمْ إنَّكم تحمِلُوا أوزَارَ غيرِكم؟.

صفحة رقم 2660

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية