(وليحملن أثقالهم) أي: أوزارهم التي عملوها، والتعبير عنها بالأثقال للإيذان بأنها ذنوب عظيمة (وأثقالاً مع أثقالهم) أي أوزاراً مع أوزارهم وهي أوزار من أضلوهم وأخرجوهم عن الهدى إلى الضلالة، ومثله قوله سبحانه: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ). ومثله قوله - ﷺ -: " من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها " كما في حديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم وغيره.
(وليسألن يوم القيامة) سؤال تقريع وتوبيخ (عما كانوا يفترون) أي: يختلقونه من الأكاذيب والأباطيل التي كانوا يأتون بها في الدنيا وأضلوهم بها، ومن جملتها هذا الوعد.
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري