ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

فإن قيل قال الله تعالى : وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء ثم قال الله تعالى : وليحملنّ أي : الكفرة أثقالهم أي : أثقال ما اقترفته أنفسهم وأثقالاً مع أثقالهم أي : أثقالاً بقولهم للمؤمنين : اتبعوا سبيلنا وبإضلالهم مقلديهم فكيف الجمع بينهما ؟ أجيب : بأن قول القائل حمل فلان عن فلان يريد أن حمل فلان خف فإن لم يخف حمله فلا يكون قد حمل منه شيئاً فقوله تعالى : وما هم بحاملين من خطاياهم يعني : لا يرفعون عنهم خطيئة بل يحملون أوزار أنفسهم وأوزاراً بسبب إضلالهم كقوله صلى الله عليه وسلم :«من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من وزره شيء » وقال تعالى في آية أخرى : ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ( النحل، ٢٥ ) من غير أن ينقص من أوزار من تبعهم شيء وليسألن يوم القيامة أي : سؤال توبيخ وتقريع عما كانوا يفترون أي : يختلقون من الأكاذيب والأباطيل، واللام في الفعلين لام قسم وحذف فاعلهما الواو ونون الرفع.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير