قَوْلُهُ تَعَالَى : يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ؛ أي يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ مَن كان أهْلاً للتعذيب، وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ مَن كان أهلاً للرحمةِ، وقولهُ تعالى : وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ؛ أي تُرَدُّونَ في الآخرةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ ؛ أي ما أنتم يا أهلَ مكَّة بفَائِتينَ من عذاب الله هَرباً، ولا في السَّماء، فلا تغتَرُّوا لطُولِ الإمهَالِ.
ولا يجوزُ أن يكون معناهُ : وَلاَ مَنْ فِي السَّمَاءِ بمُعْجِزِيْنَ ؛ أي ما أنتم يا كفارَ مكَّة بفَائِتِي اللهِ في الأرضِ كُنتم أو فِي السَّماء كنتم، أينَما تكونُوا يأتِ بكمُ الله فيجزِيَكم بأعمالِكم السيِّئة، وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ ؛ يتولَّى أمرَكم وحِفظَكم، وَلاَ نَصِيرٍ ؛ يَمنعُ العذابَ عنكم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني