ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

تفسير المفردات : بمعجزين : أي جاعلين الله عاجزا، من ولي : أي قريب، ولا نصير : أي معين.
سورة العنكبوت
آيها تسع وستون
هي مكية إلا من أولها إلى قوله : وليعلمن المنافقين ( العنكبوت : ١١ )فمدنية، نزلت بعد سورة الروم.

ووجه اتصالها بما قبلها من وجوه :

إنه ذكر في السورة السالفة استعلاء فرعون وجبروته، وجعله أهلها شيعا، وافتتح هذه السورة بذكر المؤمنين الذين فتنهم المشركون، وعذبوهم على الإيمان، دون ما عذب به فرعون بني إسرائيل ؛ تسلية لهم بما وقع لمن قبلهم، وحثا لهم على الصبر كما قال : ولقد فتنا الذين من قبلهم ( العنكبوت : ٣ ).
ذكر في السورة السابقة نجاة موسى من فرعون وهربه منه ثم عوده إلى مصر رسولا نبيا، ثم ظفره من بعد بغرق فرعون وقومه ونصره عليهم نصرا مؤزّرا، وذكر هنا نجاة نوح عليه السلام وأصحاب السفينة وإغراق من كذبه من قومه.
نعي هناك على عبدة الأصنام والأوثان، وذكر أنه يفضحهم يوم القيامة على رؤوس الأشهاد - وهنا نعي عليهم أيضا وبين أنهم في ضعفهم كضعف بيت العنكبوت.
هناك قص قصص قارون وفرعون، وهنا ذكرهما أيضا، وبين عاقبة أعمالهما.
ذكر هناك في الخاتمة الإشارة إلى هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ( القصص : ٨٥ )، وفي خاتمة هذه أشار إلى هجرة المؤمنين بقوله : يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة ( العنكبوت : ٥٦ ).
الإيضاح : وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء أي إنه تعالى لا يعجزه أحد من أهل سماواته ولا أرضه، بل هو القاهر فوق عباده، فكل شيء فقير إليه، فلو صعد إلى السّماكين، أو هبط إلى موضع السموك في الماء ما خرج من قبضته وما استطاع الهرب منه.
ولما بين أنه مقدور عليهم جميعا لا يفلتون منه، ذكر أنه لا يستطيع أحد نصرهم فقال :
وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير أي وما كان لكم أيها الناس ولي يلي أموركم، ويحرسكم من أن يصيبكم بلاء أرضي أو سماوي، ولا نصير يدفع عذاب الله عنكم إن قدر لكم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير