تمهيد :
ذكر الله قصة نوح فيما سبق، وذكر هنا قصة إبراهيم مع قومه كنموذج لتحمل البلاء.
قال تعالى : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل.. [ الأحقاف : ٣٥ ].
المفردات :
بمعجزين : بفائتين ولا هاربين من عذاب الله.
وليّ : معين وناصر يمنعكم من العذاب.
التفسير :
٢٢- وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير
أي : ما أنتم أيها الناس على كثرتكم، واختلاف أحوالكم، بفائتين من حساب الله وجزائه، بالتواري في الأرض الفسيحة، أو التخفي في مناكبها، ولا بالتحصن بالسماء التي هي أمنع من الأرض، إن استطعتم الوصول إليها، فالله تعالى لا يعجزه أحد من أهل سماواته ولا أرضه، بل هو القاهر فوق عباده، فما لكم من مهرب منه ولا ملجأ.
وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير
إذا أراد عذابكم وجزاءكم فليس لكم أيها الناس من ولي يلي أموركم، ويحرسكم من أن يصيبكم بلاء أرضي أو سماوي، ولا نصير يدفع عذاب الله عنكم.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة