ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

وقوله : وَما أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّماء٢٢
يقول : القائل : وكيف وصفهم أَنهم لا يُعجزون في الأرض ولا في السماء، وليسُوا من أهْل السَّماء ؟ فالمعنى - والله أعلم - ما أنتم بمعجزينَ في الأرض ولا مَن في السَّماء بمعجزٍ. وهو من غامِضِ العربيّة للضمير الذي لم يظهر في الثاني.
ومثله قول حَسَّان :

أمَن يهجو رسولَ الله منكم ويمدحُهُ وينصرهُ سَوَاء
أراد : ومن ينصره ويمدحه فأضمر ( مَنْ ) وقد يقع في وَهْم السَّامِع أن المدح والنصر لَمْن هذه الظاهرة. ومثله في الكلام : أكرِم مَن أتاكَ وأتى أباكَ، وأكرم مَن أتاك ولم يأت زيداً، تريد : ومَن لم يأتِ زيدا.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير