قَوْله تَعَالَى: وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم من دون الله أوثانا أَي: أصناما، وَقَوله: مَوَدَّة بَيْنكُم أَي: هِيَ مَوَدَّة (بَيْنكُم)، أَو تِلْكَ مَوَدَّة بَيْنكُم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا، وَمَعْنَاهُ: أَن تواخيكم وتوادكم فِي الدُّنْيَا خَاصَّة، وَيَنْقَطِع إِذا جَاءَت الْآخِرَة، وَقيل: إِن كل خلة تَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا خلة الْمُتَّقِينَ. وَقُرِئَ: " مَوَدَّة بَيْنكُم " بِالنّصب بإيقاع الْفِعْل عَلَيْهِ أَي: اتخذتموها للمودة، وَقُرِئَ على غير هَذَا، والمعاني مُتَقَارِبَة.
وَقَوله: ثمَّ يَوْم الْقِيَامَة يكفر بَعضهم بِبَعْض ويلعن بَعْضكُم بَعْضًا وَمعنى الْجمع: هُوَ وُقُوع التبرؤ بَين القادة والأتباع.
وَقَوله: ومأواكم النَّار وَمَا لكم من ناصرين ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم