ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٥)
قال إبراهيم لقومه إِنَّمَا اتخذتم مّن دُونِ الله أوثانا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الحياة الدنيا حمزة وحفص مودةً بينكم مدني وشامي وحماد ويحيي وخلف مودة بينكم مكي وبصري وعلي مودةٌ بينكم الشمني والبرجمي النصب على وجهين على التعليل أي لتتوادوا بينكم وتتواصلوا لاجتماعكم على عبادتها واتفاقكم عليها كما يتفق الناس على مذهب فيكون ذلك سبب تجابهم وأن يكون مفعولاً ثانياً كقوله اتخذ إلهه هواه وما كافة أي اتخذتم الأوثان سبب المودة بينكم على تقدير حذف المضاف أو اتخذتموها مودة بينكم أي مودودة بينكم كقوله وَمِنَ الناس مَن يَتَّخِذُ مِن دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله وفي الرفع وجهان أن يكولا خبرا لأن ما موصولة وأن يكون خبر مبتدأ محذوف أي مودة بينكم والمعنى أن الأوثان مودة بينكم أي مودودة أو سبب مودة ومن أضاف المودة جعل بينكم اسماً لا ظرفاً كقوله شهادة بينكم ومن نوّن مودة ونصب بينكم فعلى الظرف ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ تتبرأ الأصنام من عابديها وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أي يوم القيامة يقوم بينكم التلاعن فيلعن الأتباع القادة وَمَأْوَاكُمُ النار أي مأوى العابد والمعبود والتابع والمتبوع وَمَا لَكُمْ مّن ناصرين ثمة

صفحة رقم 672

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية