ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

وقوله : وَقَالَ إِنَّما اتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ٢٥
نصبها حَمزة وأضافَها ؛ ونصبها عاصم وأهل المدينة، ونوَّنوا فيها أَوْثَانا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ ورُفعَ ناسٌ منهم الكسائي بإضافة. وقرأ الحسَن ( مَوَدّةٌ بَيْنَكُمْ ) يَرفع ولا يضيف. وهي في قراءة أُبَيّ ( إنَّما مَوَدَّةُ بَيْنهِمْ في الحياة الدُّنْيَا ) وفي قراءة عَبْدِ الله ( إنَّما مَوَدَّةُ بَيْنِكم ) وهما شاهدان لمنْ رَفع. فمَن رفعَ فإنما يرفع بالصفة بقوله فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وينقطع الكلام عند قوله إِنَّما اتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانا ثم قال : ليست مودّتكم تلك الأوثان ولا عبادتكم إيَّاها بشيء، إنَّما مودّة ما بينكم في الحياة الدنيا ثم تنقطع. ومَن نصب أوْقع عَليها الاتّخاذ : إنما اتّخذتموها مَوَدّةً بينكم في الحياة الدنيا. وقد تكون رفعاً على أَن تجعَلها خبراً لِما وتجعَل ( ما ) على جهة ( الذي ) كأنك قلت : إِن الذينَ اتخذتموهم أوثانا مودَّةُ بينكم فتكون المودَّة كالخبر، ويكون رفعها على ضمير ( هي ) كقوله لَمْ يَلْبَثُوا إلاَّ سَاعةً مِنْ نَهارٍ ثم قال بَلاَغٌ أي هذا بلاغ، ذلك بلاغ. ومثله إنَّ الذينَ يَفْتَرُونَ على اللهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ثم قال مَتَاعٌ في الدنيا أي ذلك متاع في الحياة الدنيا وقوله يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرّأ بعضكم من بعضٍ والعابد والمعبود في النار.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير