ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

(وقال) إبراهيم لقومه بعد الإنجاء من النار، ولم يحصل له منهم رعب ولا مهابة (إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم) أي للتودد بينكم والتواصل لاجتماعكم على عبادتها، وللخشية من ذهاب المودة فيما بينكم إن تركتم عبادتها، قرئ برفع مودة، وإضافتها إلى بينكم، وبالنصب منونة، ونصب بينكم على الظرفية (في الحياة الدنيا) أي ثم تنقطع ولا تنفع في الآخرة.
(ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض) أي يكفر بعض هؤلاء المتخذين للأوثان العابدين لها بالبعض الآخر منهم، فيتبرأ القادة من الأتباع والأتباع من القادة، وقيل: المعنى يتبرأ العابدون للأوثان من الأوثان، والأوثان من العابدين لها، يقولون، لا نعرفكم.
(ويلعن بعضكم بعضاً) أي كل فريق الآخر على التفسيرين المذكورين (ومأواكم النار) أي مأوى الكفار جميعاً، وقيل: يدخل في ذلك الأوثان (وما لكم من ناصرين) يخلصونكم منها بنصرتهم لكم.

صفحة رقم 183

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية