ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

قوله : وَلَمَّا ( أَن )١ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً أي إنهم من عند إبراهيم جاءوا إلى لوط على صورة البشر فظنهم بشراً فخاف عليهم من قومه لأنهم كانوا في أحسن صورة والقوم كما عرف حالهم «سِيءَ بِهِمْ » أي جاءه ما ساءه وخاف، ثم عجز عن تدبيرهم٢ فحزن وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً كناية عن العجز في تدبيرهم قال الزمخشري : يقال : طال ذَرْعُهُ وذراعه للقادر، وضاق للعاجز، وذلك لأن من طال ذراعه يصل إلى ما لا يصل إليه قصير الذراع والاستعمال يحتمل وجهاً آخر معقولاً وهو أن الخوف والحزن يوجبان انقباض الروح، ويتبعه اشتمال القلب عليه فينقبض هو أيضاً والقلب٣ هو المعتبر من الإنسان فكأن الإنسان انقبض و انجمع وما يكون كذلك يقل٤ ذرعه ومساحته فيضيق، ويُقال في٥ الحزين ضاق ذَرْعُهُ والغضب والفرح يوجبان٦ انبساط الرُّوحِ فيبسط٧ مكانه وهو القلب، ويتسع فيقال : طال ذرْعه، ثم إن الملائكة لما رأوا أول الأمر، وحزنه بسبب تدبيرهم في ثاني الأمر قالوا : لا تخف من قومك علينا ولا تحزن بإهلاكنا إياهم إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ ، وإنا منزلون عليهم العذاب حتى يتبين له أنهم ملائكة فيطول ذرعه بطول رَوْعه.
قوله :«إنَّا مُنَجُّوكَ » في الكاف وما أشبهها مذهبان، مذهب سيبويه : أنها في محل جر، ومذهب الأخفش وهِشام أنها في محل نصب. وحذف النون والتنوين لشدة اتّصال الضَّمير.
وقد تقدمت قراءتا التخفيف والتثقيل في «لننجينه » مُنَجُّوك «في الحِجْرِ ».

١ ساقط من ب..
٢ في ب: تذكيرهم..
٣ في ب: والقبض هو المعتبر..
٤ في ب: يصل وهو تحريف..
٥ في ب: في آخرين..
٦ في ب: موجبان..
٧ في ب: يبسط..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية