ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

بنت أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم. وقال عكرمة والسدي: كانوا يَحْذِفون كلَّ مَنْ مَرَّ بهم.
والثاني: لَفُّ القميص على اليد، وجرُّ الإِزار، وحَلُّ الأزرارِ، والحذف والرمي بالبندق، ولعب الحمام، والصَّفير، في خصال أُخَر رواها ميمون بن مهران عن ابن عباس.
والثالث: أنه الضُّراط، رواه عروة عن عائشة، وكذلك فسّره القاسم بن محمد.
والرابع: أنه إِتيان الرجال في مجالسهم، قاله مجاهد، وقتادة، وابن زيد.
وهذه الآية تدل على أنه لا ينبغي للمجتمعين أن يتعاشروا إِلا على ما يقرِّب من الله عزّ وجلّ، ولا ينبغي ان يجتمعوا على الهزء واللعب.
قوله تعالى: رَبِّ انْصُرْنِي أي: بتصديق قولي في العذاب.
[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٣١ الى ٣٥]
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ (٣١) قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٣٢) وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٣٣) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤) وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٣٥)
قوله تعالى: إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ يعنون قرية لوط. قوله تعالى: لَنُنَجِّيَنَّهُ قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم: «لَنُنَجِّيَنَّه» و «إِنَّا مُنَجُّوكَ» بتشديد الحرفين، وخفّفهما حمزة، والكسائيّ. وروى أبو بكر عن عاصم: «لَنُنَجِّيَنَّه» مشددة، و «إِنَّا مُنْجُوكَ» مخففة ساكنة النون. وقد سبق شرح ما أخللنا بذكره «١» إلى قوله تعالى: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً وهو الحَصْب والخسف. قوله تعالى: وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها في المكني عنها قولان: أحدهما: أنها الفَعْلة التي فعل بهم فعلى هذا في الآية ثلاثة أقوال: أحدها: أنها الحجارة التي أدركت أوائل هذه الأُمَّة، قاله قتادة.
والثاني: الماء الاسود على وجه الأرض، قاله مجاهد. والثالث: الخبر عما صُنع بهم. والثاني: أنها القرية فعلى هذا في المراد بالآية ثلاثة أقوال: أحدها: أنها آثار منازلهم الخَرِبة، قاله ابن عباس.

(١) هود: ٧٧.

صفحة رقم 406

زاد المسير في علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار الكتاب العربي - بيروت
سنة النشر 1422
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية