وعادا وثمودا منصوبان بإضمار اذكروا فعل دل عليه ما قبله مثل أهلكنا معطوف على قوله : فأخذتهم الرجفة قرأ حمزة وحفص ويعقوب ثمود غير منصرف على تأويل القبيلة وقد تبين مع ما عطف عليه جملة معترضة لكم يا أهل مكة من مساكنهم أي بعض مساكنهم أو المعنى قد تبين لكم إهلاكهم من مساكنهم إذا نظرتم إليها عند مروركم بها وزين لهم الشيطان أعمالهم من الكفر والمعاصي { فصدهم الشيطان عن السبيل أي سبيل الذي بين لهم الرسل الموصل إلى الجنة وكانوا مستبصرين قال مقاتل وقتادة والكلبي كانوا معجبين في دينهم وضلالتهم يحسبون أنهم على الهدى والمعنى أنهم كانوا عند أنفسهم مستبصرين وقال الفراء كانوا عقلاء ذوي البصائر متمكنين من النظر والاستبصار لكنهم لم يفعلوا وقيل معناه كانوا مبينين أن العذاب لاحق بهم بإخبار الرسل لكنهم ألحوا حتى هلكوا
التفسير المظهري
المظهري