وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨)
وَعَاداً منصوب بإضمار أهلكنا لأن قوله فأخذتهم الرجفة يدل عليه لأنه في معنى الإهلاك وثمود حمزة وحفص وسهل ويعقوب وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم ذلك يعني ما وصفه من إهلاكهم مّن مساكنهم من جهة مساكنهم إذا نظرتم إليها عند مروركم بها وكان أهل مكة يمرون عليها في أسفارهم فيبصرونها وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم من الكفر والمعاصي فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل السبيل الذي أمروا بسلوكه هو الإيمان بالله ورسله وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ عقلاء متمكنين من النظر وتمييز الحق من الباطل
العنكبوت (٤٣ - ٣٩)
ولكنهم لم يفعلوا
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو