ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون قوله تعالى: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ فيه وجهان:
صفحة رقم 289
أحدهما: أن استعجالهم له شدة عنادهم لنبيه. الثاني: أنه استهزاؤهم بقولهم: إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِن عِندِكَ [الأنفال: ٣٢] الآية. وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنه يوم القيامة، قاله ابن جبير. الثاني: أجل الحياة إلى حين الموت وأجل الموت إلى حين البعث إليه بين أجلين من الله، قاله قتادة. الثالث: أنه النفخة الأولى، قاله يحيى بن سلام. لَّجَآءَهُمُ الْعَذَابُ يعني الذي استعجلوه. وَلَيِأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً أي فجأة. وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ لا يعلمون بنزوله بهم. روى نعيم بن عبد الله عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ قَدْ رَفَعَ أَْكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ تَصِلُ إِلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ).
صفحة رقم 290النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود