ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يعنى فلا شاهد أفضل من الله بيننا يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ يعنى صدقوا بعبادة الشيطان وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ بتوحيد الله أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ [آية: ٥٢].
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ استهزاء وتكذيباً به، ونزلت فى النضر بن الحارث، حيث قال: فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا فى الدنيا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [الأنفال: ٣٢] يقول: ذلك استهزاء وتكذيباً، فنزلت فيه: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى فى الآخرة لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ الذى استعجلوه فى الدنيا.
وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ العذاب فى الآخرة بَغْتَةً يعنى فجأة وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ [آية: ٥٣] يعنى لا يعلمون به حتى ينزل بهم العذاب. ثم قال سبحانه: يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ يعنى النضر بن الحارث.
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ [آية: ٥٤].
ثم أخبر بمنازلهم يوم القيامة، فقال تعالى: يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ وهم فى النار مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ يعنى بذلك لهم من فوقهم ظل من النار ومن تحتهم ظلل، يعنى بين طبقتين من نار.
وَيِقُولُ لهم الخزنة: ذُوقُواْ جزاء مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [آية: ٥٥] من الكفر والتكذيب.

صفحة رقم 944

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية