تمهيــد :
ذكر القرآن فيما سبق اعترافهم لله سبحانه وتعالى بأنه الخالق الرازق ثم هددهم بعد ذلك يتركون عبادته ويعبدون ما سواه اغترارا بزينة الحياة الدنيا، فذكر هنا أن الحياة الدنيا زائلة، ثم أرشدهم إلى أنهم مع شركهم بالله إذا عاينوا الغرق أو الهلاك دعوا الله مخلصين له الدين فإذا نجوا وانتقلوا إلى اليابسة عادوا إلى كفرهم وشركهم، وغدا يلقون جزاءهم.
ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون .
التفسير :
أي : يشركون لتكون عاقبة أمرهم الكفران بما آتيناهم من نعمة النجاة، وليتمتعوا باجتماعهم على عبادة الأصنام فسوف يعلمون عاقبة ذلك حين يلقون عذاب يوم القيامة.
وذهب بعض المفسرين إلى ان اللام في قوله تعالى : ليكفروا . لام الأمر، وأن الأسلوب مسوق مساق تهديدهم ووعيدهم فهو على حد قوله تعالى : اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير . ( فصلت : ٤٠ ).
أي : واكفروا بنعم الله، وتمتعوا بلذائذ دنياكم وتجمعوا على عبادة أصنامكم فسوف تعلمون عاقبة كفركم حين تلقون العذاب الشديد.
***
تفسير القرآن الكريم
شحاته