قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً ءامِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ الآية.
امتنّ اللَّه جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة على قريش، بأنه جعل لهم حرمًا آمنًا، يعني : حرم مكة، فهم آمنون فيه على أموالهم ودمائهم، والناس الخارجون عن الحرم، يتخطفون قتلاً وأسرًا.
وهذا المعنى الذي دلّت عليه هذه الآية الكريمة، جاء مبيّنًا في آيات أُخر ؛ كقوله تعالى في «القصص » : وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ لَمْ نُمَكّن لَّهُمْ حَرَماً ءامِناً [ القصص : ٥٧ ]، وقوله تعالى : وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءامِناً [ آل عمران : ٩٧ ]، وقوله تعالى : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لّلنَّاسِ [ المائدة : ٩٧ ] الآية، وقوله تعالى : فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مّن جُوعٍ وَءامَنَهُم مّنْ خوْفٍ [ قريش : ٣-٤ ].
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان